الشيخ محمد تقي الآملي
359
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
سائر ما عليه الشيعة من العقائد الحقة . والمستظهر من هذه الأخبار خصوصا ما عبر فيه بلفظ التلقين الذي بمعنى التفهيم استحباب تفهيم ما ذكر للمريض ، بل المستفاد منها ومما يأتي من تلقينه الاستغفار إرادة متابعة المريض للملقن بلسانه ، وعليه فيمكن ان يقال لو لم يقدر عليها بلسانه فيتابع بقلبه بإخطار صورة الكلمات أو عقد القلب بمضمونها إلى أن يموت . ويستفاد مناسبة قراءة دعاء العديلة المعروفة مما ذكره فخر المحققين ( قده ) من أن من أراد ان يسلم من وسوسة الشيطان وتشكيكه عند الموت فليستحضر أصول الايمان وأدلتها القطعية ويودعها عند اللَّه سبحانه لكي يردها إليه وقت موته ، وأما نفس هذا الدعاء فهي بهذه العبارة غير مأثورة بل هي من تأليف بعض العلماء ( نعم ) ورد في التعقيب ما يقرب من ذلك من أن من أراد ان يكمل ايمانه ولا يزول عنه فليقل بعد كل صلاة رضيت باللَّه ربا ( إلخ ) ثبتنا اللَّه تعالى بالقول الثابت لدى الموت وأعاننا عليه ورزقنا حسن الخاتمة بمحمد وإله الطاهرين . الثالث تلقينه كلمات الفرج ويدل على استحبابه بعد الإجماع عليه خبر الحلبي المروي عن الصادق عليه السّلام ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضى فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قل لا إله إلا اللَّه العلي العظيم لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم سبحان اللَّه رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فهين وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد للَّه رب العالمين ، فقالها ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الحمد للَّه الذي استنقذه من النار ، وزاد في الفقيه كلمة - وما تحتهن بعد قوله وما بينهن ، وزاد أيضا وسلام على المرسلين قبل الحمد للَّه رب العالمين ، وقال في المدارك : وذكر المفيد وجمع من الأصحاب إنه يقول قبل التحميد وسلام على المرسلين ثم قال وسئل عنه المصنف ( يعنى المحقق ) في الفتاوى فجوزه لأنه بلفظ القران ثم قال ولا ريب في الجواز لكن جعله في أثناء كلمات الفرج مع خروجه عنها ليس بجيد ( انتهى ) .